ميرزا حسين النوري الطبرسي
483
خاتمة المستدرك
ومنها أنه لو كان في قم خصوصا على ما ذكر الشارح من أن أهلها التمسوا منه المهاجرة إليهم لاخذوا الاخبار عنه ، كيف تركوا الاخذ منه والرواية عنه وهم الذين كانوا يشدون الرحال إلى أقاصي البلاد لاخذ الحديث من حملته ، وهم الذين سافروا من قم إلى أصبهان وهي أبعد البلاد من الشيعة لاخذ الحديث عن إبراهيم الثقفي الذي هاجر من الكوفة إليها ، ومع ذلك يتركون أخذ الحديث ممن نزل فيهم وهو الشيخ الكبير العالم الجليل ابن الإمام وأخوه وعمه ، وعنده ما تشتهيه الأنفس وتلذ القلوب . وأما سند الدعوى فهو واضح لمن نظر إجمالا إلى ترجمته والفهارس والجوامع العظام ، فإن الذين كانوا يتمكنون من الرواية عنه في عصر الجواد ( عليه السلام ) من أهل قم مثل : أحمد بن محمد بن عيسى ، وأخوه ، وأحمد بن محمد البرقي ، ومحمد بن قولويه ، وأحمد بن محمد بن عبيد الله الأشعري ، وأبو جرير إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري ، وأحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ، وأحمد بن محمد بن عبيد الأشعري ، والحسين بن محمد القمي ، والحسين بن سعيد فإنه هاجر إلى قم وكان فيها إلى أن مات ، وزكريا بن ادم القمي ، وعبد الله بن الصلت أبو طالب القمي ، ومحمد بن إسحاق القمي . ولم يرو أحد من هؤلاء كتابه عنه ، وإلا لذكره المشايخ في طرقهم ، فإن طريق الصدوق كما عرفت ينتهي إلى العمركي ، وموسى بن القاسم البجلي ، وطريق النجاشي إلى علي بن أسباط بن سالم ، وعلي بن الحسن ، وطريق الشيخ إلى العمركي والبجلي أيضا ، بل ليس لأحد من هؤلاء رواية عنه في الكتب الأربعة ، بل ولا لأحد من القميين سوى أبي قتادة علي بن محمد بن حفص القمي في الاستبصار في باب الماء المستعمل ( 1 ) ، وفي باب الثوب يصيب جسد
--> ( 1 ) الاستبصار 1 : 28 / 73 .